29 سبتمبر 2008
28 سبتمبر 2008
هُوَ , هِيَ .. و للحب بقية !
هِيَ
و ماذاكَ النَّبْضُ الَّذي بِصَداهُ
تُغَنّيني في كُلِّ صَباح
هُوَ
أُغَنّيكِ !!
,, لا سَيِّدَتي
تِلْكَ تَراتيلُ العِشْقِ الَّذي مازِلْتُ عَنْهُ أبْحَث
سَيِّدَتي
عُذْراً
فَقَدْ أَخْطَأْتِ تَفْسير أَلْأَلحان
هِيَ
لكِنَّني لا أُخْطِئ تَفْسيرَ الأَحْلام
أَراكَـ في مَناماتي تَطْرُقُ الأَبواب
,, تَبْحَثُ عَنْي
عَنْ عِطْري ,,
,, عَنْ هَمْسي
و عَنْ ظِلِّي و أَطْيافي ,,
تُلاحِقني في لَيالي الصَّفاءِ
لِتُشاغِبَ بَراءَةَ مَناماتِي بِذلِكَ أَلْحُضور الَّذي يُهَدْهِدُ نَبَضاتي

هُوَ
سَيِّدَتي ما لا تَناليهِ في الصَّباحِ
تَجِدينَهُ في الأَحْلامِ
عالَمٌ رائِعٌ فيْهَ أَنا
و شِعْري و إِبْتِساماتي
و لكِنْ ما إِنْ يُفارِق جِفْنكِ ,, جِفْنكِ الآخر
حتى تَسْقُطُ أماني أَحْلامكِ على وِسادَتِكِ
و تخْتَفي
أَفيقي سَيِّدَتي ,,
,, إِنَّها مُجَرَّدُ أَحْلام
هِيَ
و إِنْ يَكُنْ ذلِكَ كذلِكَ
فَخُطوط يَدَيْكَ ,لي, تَرْسِمُني
و خَطُّ الحُبِّ فيْها ,جِسْرٌ, يَصِلُني
و العُمْرُ فيْها ,سَكَنٌ, يَحْتَويْني
ما بِكَ يا سَجيْنَ عِشْقي !!!
مابك يا طيراً يُهاجِرُ مِنّي ,, إِليّ !!!
ألا ترى حُروف إِسْمي مُبَعْثَرَةٌ بَيْنَ خُطوطِ يَديكَ !!!
أَتُنْكِرُ كُلَّ ذلِكَ ؟؟؟
عَجَبي مِنْكَ !!!
هُوَ
سَيِّدَتي
إِنِّكِ لَنْ تَكُفِّيْنَ عَنْ مُطارَدَتي
تَرْسُمينَ خُطوطي قِصَصاً لِعِشْقِكِ
تُحَوِّرينَ حُروفي لِتَرْسُمَ تَيَهاني فيْكِ
تَسْلُبينَ أَطْيافي و تُسْكِنينَها أَحْلامَكِ
يا لَكِ مِنْ أُنْثى عَنيْدة
لا تَقْبَلُ أِلا بي عَشيْقاً
أَلا تَدَعيني أَغْرَقُ بينَ النَّجْماتِ حُراً
أَلَنْ تَدَعيني بينَ ذَرّاتِ الرَّمْلِ وحيداً
أَلَنْ تَتْرُكيني في فَضَاءاتِ العِشْقِ شمساً
يا لَكِ مِنْ أُنْثى
تَنْسِجُ خُيوطَ الْحَريرِ حَوْلي
تُلْبِسُينَني عَباءاتِ أَلْمُلوكِ و تُهْديْنَني صَوْلَجانُ السَّلاطيْنِ
و تُسْكنيْنَني في مَرْمَرِ القُصورِ
لِأَكونَ في بَلاطِ عِشْقِها الحاكِمْ
و لِنَبْضِ فُؤادِها الآمِرْ
أَلا تَكُفِّينَ عَنْ هذا السِّحْرَ يا ذات السِّحْر !!!

هِيَ
عُذْراً سَيِّدي
لَنْ أَكُف
فَمِثْلُكَ لا يُهْدَرُ سُدى
فَدِماءُ عُروقي .. أَنْتَ و نَبْضُ فُؤادي .. أَنْتَ
و نورُ صَباحي ,, أَنْتَ
و قَمَرُ مَسائي ,, أَنْتَ
أَنْتَ ثُمَّ أَنْتَ ثُمَّ أَنْتَ
ثُمَّ أَنْتَ
سَيِّدي
أَما سَمِعْتَ بِجُنونِ الأُنْثى حيْنَما يَتَمَلَّكُها عِشْقُ الْمُخْتَلِفْ !!!
هُوَ
سَيِّدَتي
بَلْ سَمِعْتُ عَنْ عِشْقِ التَّمَلُّكْـ
عَنْ هوى النَّفَسِ لِذاتِ النَّفْسِ
فَما كُنْتُ تُحْفَة تُمْلَك
و لا لُعْبَة قُطْنِيّة تَحْتَضِنُكِ كُلَّما أَويْتِ لِفِراشِكِ
و لا زَهْرَة في مِزْهَريَّةِ نافِذَتِكِ
أَوْ حتّى ذاكَ السُّكر أَلَّذي يَذوبُ في فَنْجانِ قَهْوَتِكِ
لا سَيِّدَتي
فَكَياني أَعْصى مِنْ أَنْ يُمْلَكْ
قَلْبي أَعْصى مِنْ أَنْ يُسْلَبْ..
هِيَ
سَيِّدي
قُلْها لي و لا تَخْجَل
أَمْ أَتَخْشاها ,, (كَلِمَةُ أُحِبُّكَ) ؟
أَسَمِعْتَها مِنْ غَيْري ,, مِراراً و تِكْراراً ،، بِلا طَعْم
و بِلا صِدْقٍ
و بِلا مَشاعِر
إِذاً يا سَيِّدي أَفِقْ مِنْ وَهْمِكَ الَّذي أَنْتَ لَهُ بَنَيْتَهُ
فَأَنا لَسْتُ كَأَيِّ أُنْثى
قَدْ عَرْفْتَها
لَسْتُ كَمَنْ مَرَرْنَ في قَلْبِكَ و رَحَلْنَ
لَسْتُ كَسَحابَةِ صَيْفٍ لا تَرْوي العَطْشى
أُنْظُرْ إِلَيَّ الآن ,,لا تَشِحْ بِوَجْهِكَ عَني ,,
أَنا رَبيْعُ عُمْرك أَلَّذي سَيَدومُ
,,أَنا الرَّيْحانُ ,,أَنا أَلْجِنانُ ,,أَنا أَلْحَنانُ ,,
أَنا الْعِشْقُ أَلَّذي عَنْهُ تَبْحَثُ مُنْذُ أَزْمانٍ
,,أَيا عِشْقي أَلْــمُخْتَلِفْـــ أَما تَعِبْتَ مِن أَلتِّجْوالِ حتى سُمَّيْتَ بالْسِّنْدِبادِ
تَعْشَقُ السَّفَرَ و التِّرْحال
لِتعودَ بَعْدَ حينٍ حيثُ رَحَلْت
فَيا عَبَثاً في عَبَثٍ
قَدْ عَبِثَ بنَبْضي أَعْواماً
دَعْني أُرتّب عَبَثَ أَوْراقكَ الّتي أَنْتَ فيها عَبَثْ
.
27 سبتمبر 2008
جُنون الصمت
أَغَداً سَتُشْرِقُ الشَّمْس
و هَلْ سَتَحْتَضِنُني الظِلال وَ تَأَخُذُني إِليكِ ؟
25 سبتمبر 2008
هُدوء !
22 سبتمبر 2008
17 سبتمبر 2008
16 سبتمبر 2008
8 سبتمبر 2008
6 سبتمبر 2008
اسير الشوق -تِناسيْني-
4 سبتمبر 2008
1 سبتمبر 2008
23 أغسطس 2008
17 أغسطس 2008
تلوح كالسراب
12 أغسطس 2008
حَرْفي و حَرْفُكِ
10 أغسطس 2008
4 أغسطس 2008
إصبري

و أَنْتِ تَرْقُبينَ الأُفُق
و لكِنْ ...
سِوى إِلْتِقاء الزُرْقَتينِ
" سَماءٌ تَشْتاقُ بَحْراً
في أَقْصى الافُقِ ,,
فاصْبِري سَيِّدَتي
فَصَبْرُكِ أَمَلٌ
و صَبْرُكِ شَوْقٌ
ف كَيْف لا يُجيبُكِ مَنْ عَشِقَكِ !
أَعْشقُكِ
3 أغسطس 2008
ضياع
27 يوليو 2008
(مَطَرْ) بدر شاكر السياب
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
او شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء .. كالأقمار في نهر
يرجه المجداف وَهْناً ساعة السحر
كأنما تنبض في غوريهما النجوم
وتغرقان في ضباب من أسى شفيف
كالبحر سرّح اليدين فوقه المساء
دفء الشتاء فيه و ارتعاشة الخريف
و الموت و الميلاد و الظلام و الضياء
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
و نشوة وحشية تعانق السماء
كنشوة الطفل
إذا خاف من القمر
.
كأن أقواس السحاب تشرب الغيوم
وقطرة فقطرة تذوب في المطر
وكركر الأطفال في عرائش الكروم
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودة المطر
.
مطر
مطر
مطر
.
تثاءب المساء و الغيوم ما تزال
تسح ما تسح من دموعها الثقال
كأن طفلا بات يهذي قبل أن ينام
بأن أمه التي أفاق منذ عام
فلم يجدها
ثم حين لج في السؤال
قالوا له
" بعد غد تعود"
لابد أن تعود
و إن تهامس الرفاق أنها هناك
في جانب التل تنام نومة اللحود
تسف من ترابها و تشرب المطر
كأن صيادا حزينا يجمع الشباك
يلعن المياه
و ينثر الغناء حيث يأفل القمر
مطر
مطر
أتعلمين أي حزن يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر ؟
و كيف يشعر الوحيد فيه بالضياع؟
بلا انتهاء
كالدم المراق
كالجياع
كالحب
كالأطفال
كالموتى هو المطر
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروق
سواحل العراق بالنجوم و المحار
كأنها تهم بالبروق
فيسحب الليل عليها من دم دثار
.
اصيح بالخيلج :
يا خليج
يا واهب اللؤلؤ و المحار و الردى
فيرجع الصدى
كأنه النشيج
يا خليج
يا واهب المحار و الردى
.
أكاد أسمع العراق يذخر الرعود
و يخزن البروق في السهول و الجبال
حتى إذا ما فض عنها ختمها الرجال
لم تترك الرياح من ثمود في الواد من اثر
أكاد اسمع النخيل يشرب المطر
و اسمع القرى تئن
و المهاجرين يصارعون بالمجاذيف و بالقلوع
عواصف الخليج و الرعود ،
منشدين
مطر
مطر
مطر
.
وفي العراقِ خوفٌ و جوع
وينثر الغَلال فيهِ مَوسم الحَصاد
لِتَشْبع الغربان و الجراد
و تطحن الشوّان و الحجر
رحى تدور في الحقول
حولها بَشَرْ
مطر
مطر
مطر
وكم ذرفنا ليلة الرحيل من دموع
ثم اعتللنا - خوف أن نُلام - بالمطر
مطر
مطر
و منذ أن كنا صغارا
كانت السماء تغيم في الشتاء
و يهطل المطر
وكل عام - حين يعشب الثرى- نجوع
ما مر عام و العراق ليس فيه جوع
مطر
مطر
مطر
في كل قطرة من المطر
حمراء أو صفراء من أجنة الزهر
و كل دمعة من الجياع و العراة
وكل قطرة تراق من دم العبيد
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد
او حُلُمَةٌ تَوَرَّدت على فَمِ الوليد
في عالم الغد الفتي واهب الحياة
مطر
مطر
مطر
((سَيُعْشِبُ العِراقُ بالمَطَرْ))
.
أصيح بالخليج :
" يا خليج "يا واهب اللؤلؤ و المحار و الردى
فيرجع الصدى
كأنه النشيج
يا خليج
يا واهب المحار و الردى
وينثر الخليج من هباته الكثار
على الرمال
رغوه الاجاج والمحار
و ما تبقى ن عظام بائس غريق
من المهاجرين ظل يشرب الردى
من لجة الخليج و القرار
و في العراق ألف أفعى تشرب الرحيق !
من زهرة يربها الفرات بالندى
و اسمع الصدى يرن في الخليج
مطر
مطر
مطر
في كل قطرة من المطر
حمراء أو صفراء من أجنة الزهر
وكل دمعة من الجياع و العراة
وكل قطرة تراق من دم العبيد
فهي ابتسام في انتظار مبسم جديد
أو حلمة توردت على فم الوليد
في عالم الغد الفتي "واهب الحياة "
ويهطل المطر
.
.
.
بدر شاكر السياب

لله درك يا بدر













